أبو الحسن الكرخي (٢)، تكرر ذكره في (الهداية) انتهت إليه رئاسة الحنفية بعد أبي خازم، وأبي سعيد البردعي، وانتشرت أصحابه.
وعنه أخذ أبو بكر الرازي، وعلي بن محمد التنوخي، وأبو علي الشاشي، وأبو عبد الله الدامغاني، وأبو الحسن القدوري.
وكان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة، ولما أصابه الفالج في آخر عمره، كتب أصحابه إلى سيف الدولة (٣) بن حمدان بما ينفق عليه، فعلم بذلك فبكى، وقال: اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودني فمات قبل أن يصل إليه صلة سيف الدولة، وهي عشرة آلاف درهم (٤)، وكان من تولي القضاء من أصحابه هجره.
مات ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاث مئة.
وله (الجامع الكبير)، و (الجامع الصغير)، ومختصره في الفقه أوثق عروة يتمسك به أئمة الدين، وصدور المتقين.