طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
وكان عالما عاملا، ولد بمكة سنة (٩٩٦ هـ /١٥٨٧ م) أخذ العلم عن جماعة منهم: ملا علي القاري، والشيخ أحمد بن علان، والشيخ خالد المالكي المكي الجعفري.
توفي في ليلة الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة (١٠٦٢ هـ /١٦٥٠ م) بمكة المكرمة، ودفن بمقبرة المعلاة، رحمه الله تعالى.
خامسا: ثناء العلماء عليه:
لقد أشار كثير من العلماء الأفاضل الذين ترجموا للشيخ علي القاري أو عاصروه الى سعة ثقافته، وعلو منزلته العلمية، ووصفوه بكل جميل، بما هو أهله، فقد كان الشيخ علي القاري ﵀ ورعا فاضلا، وعالما جليلا، واسع الاطلاع، غزير التأليف، متعدد المواهب والمشاركات، موسوعيا، شاملا لصنوف المعرفة الإسلامية، فما من علم من علومها إلا وله فيه نصيب وافر، فنال بذلك إعجاب المؤرخين والمعاصرين له، واتفقت كلمتهم على مدحه والثناء عليه.
فقال محمد أمين المحبي عنه أنه: (أحد صدور العلم، فرد عصره الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه … ) (١).
ووصفه عبد الملك العصامي بقوله: (الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام) (٢).