Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني تلامذته فصل في مناقب الإمام عبد الله بن المبارك (رضى الله عنه)

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٥٦

وعن الأشعث بن شعبه المصيصي قال (١): قدم علينا ابن المبارك بالرقة وفيها هارون فجفل الناس إليه حتى تقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت أم ولد للرشيد من برج، وقالت: ما هذا؟ قالوا: قدم من خراسان عالم يقال له ابن المبارك، قالت: هذا الملك لا ملك هارون الذي لا يجتمع الناس عليه إلا بشرطة وأعوان.

وكان كتبه التي حدث فيها عشرين ألفا.

وعن ابن إسحاق قال (٢): نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك، فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبة النبي ﷺ.

ومن كلامه (٣) لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم وعن عمرو بن حفص الصوفي، قال: خرج ابن المبارك يريد المصيصة (٤) للغزاة، وصحبه بعض الصوفية فقال لهم: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن تنفق عليكم، هات يا غلام المنديل والطست، فألقى عليه المنديل ثم قال: يلقي كل منكم تحت المنديل ما معه، فجعل الرجل يلقي عشرة وعشرين درهما فأنفق عليهم إلى المصيصة ثم قال: هذا بلاد لغيرنا، فنقسم ما بقى، فجعل الرجل عشرين دينارا مكان عشرين درهما فيقول: إنما أعطيت عشرين درهما فيقول: وما تنكر أن يبارك الله للغازي في نفقته؟، قال الكردري (٥): يجوز أن يكون من قبيل إخفاء الإحسان على عادة السلف، قلت:

ويؤيده أنه كان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف، ويجوز أن يكون من باب الكرامات ويؤيده ما روى ابن وهب: أن ابن المبارك مر بأعمى، فقال: أدع الله أن يرد علي بصري فدعا، فرد الله عليه بصره وأنا أنظر إليه.