طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
بعيب النفس ذا بصر وعلم … عمي القلب عن عيب الرفيق
ولا تأخذ بهفوة كل قوم … ولكن قل: هلم إلى الطريق
متى تأخذ بهفوتهم تمل … وتبقى في الزمان بلا صديق
ومن كلامه (١): أن العلماء ورثة الأنبياء فإذا كانوا على طمع فبمن يقتدي؟ والتجار أمناء الله، فإذا خانوا فعلى من يؤتمن؟ والزهاد ملوك الأرض، فإذا كانوا ذا رياء فبمن يتبع؟ والولاة رعاة الأنام، فإذا كان الراعي ذئبا. فبمن تحفظ الرعية؟
وقد أشار عمران (٢) بن حطان الخارجي إلى الفقرة الأخيرة فيما قاله لعبد الملك بن مروان مخاطبا: شعر (٣):
إن أنت لم تبق لنا لا صوفا ولا غنما … ألقيتني أعظما في قرقر قاع
أخذت رزقي من ربي لتحفظني … فصرت لي سبعا يا أيها الراعي
وعن أحمد بن حنبل عن الحسن قال: حضرنا باب سفيان بن عيينة ليلا، فقيل: هو عند يحيى بن خالد، وقال: آخر هو عند جعفر، فقال رجل منا: يا رب أرنا رجل يسوي هذا العلم [بين الناس فقال رجل هو] (٤) ابن المبارك [وقال رجل هات غيره، فذكرت هذا الكلام لابن المبارك] (٥) ولم أقل: ذكروك، فقال: هو الفضيل بن عياض.