Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في ورعه وتقواه وزهده وعلمه وكرمه

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٠٥

وذكر السمعاني مسندا عن عصام (١) بن يوسف والزرنجري (٢) مرسلا قال (٣): أتيت مجلسه ورجل يشتمه، فما أجابه هو ولا أحد من أصحابه، ولا قطع مجلسه حتى فرغ من كلامه، فلما قام ودخل منزله جاء الرجل ونظر من شق الباب وجعل يشتم، وفي رواية: فلما بلغ الإمام الباب توقف وقال للشاتم: أريد دخول منزلي فإن كان بقي من شتمك شيء فأتمه حتى لا يبقى من شتمك شيء، فتاب الرجل، وقال: اجعلني في حل، فجعله في حل.

وعن يزيد (٤) بن الكميت قال (٥): ناظره رجل في مسألة، فقال يا زنديق يا مبتدع!! فقال الإمام: الله يعلم مني خلاف ذلك، يعلم أني ما عدلت به أحدا منذ عرفته، ولا رجوت إلا عفوه، ولا خفت إلا عقابه.

وذكر (٦) الإمام الزاهد النسفي عن أبي الخطاب الجرجاني، قال كنت عنده إذ سأله شاب مسألة، فأجاب، فقال الشاب: أخطأت ثم سأله عن أخرى، فقال:

أخطأت، فقلت لأصحابه: سبحان الله ألا تعظمون الشيخ، يجيء إليه شاب فيخطئه مرتين وأنتم سكوت فقال لي: دعهم فإني عودتهم من نفسي ذلك.

وذكر (٧) الإمام الحلبي عن يحيى بن عبد الحميد عن أبيه قال: كان يخرج