طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
وعن عبد الله بن مالك بن سليمان قال: أرسل زيد إليه يدعوه إلى البيعة، فقال لو علمت أن الناس لا يخذلونه كما خذلوا أباه لجاهدت معه؛ لأنه إمام حق، ولكني أعينه بمال فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وقال للرسول: ابسط عذري عنده.
وفي رواية (١): اعتذر إليه بمرض يعتريه، ولا منع من الجمع، وسئل عن خروجه فقال: ضاهي خروج الرسول ﷺ يوم بدر فقيل له: لم تخلفت؟ قال: حبسني عنه ودائع الناس عرضتها على ابن أبي ليلى، فلم يقبل فخفت أن أموت مجهلا، وكان كلما ذكر خروجه بكى.
وعن/١٠ أ/أبي المليح أنه قال (٢): ما ملكت أكثر من أربعة آلاف درهم منذ أكثر من أربعين سنة إلا أخرجتها؛ وإن أمسكتها لقول علي ﵁:
أربعة آلاف درهم وما دونها نفقة، ولولا أني أخاف أن ألتجئ إلى هؤلاء ما تركت واحدا منها.
وروى عنه (٣): أنه كان يؤذن ويؤم الناس في مسجده. وقال: حدثني نافع عن ابن عمر «أن من صلى الفجر ولم يتكلم إلا بذكر الله حتى تطلع الشمس كان كالمجاهد في سبيل الله» (٤).
وحدثني أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في الحية «آذنها ثلاثا، فإن ذهبت وإلا فاقتلها» (٥).