طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
وعن زفر قال (١): بات الإمام عندي ليلة فقام الليل كلة بآية واحدة وهي قوله تعالى: ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ﴾ (٢). وروي (٣) أنه قام الليل بآية ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ (٤). وروي (٥) أنه سمع رجلا يقرأ ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ (٦) في صلاة العشاء وهو خلفه فجلس بعد خروج الناس إلى أن طلع الفجر، وهو آخذ بلحيته قائما يقول يا من يجزي مثقال ذرة خيرا يرى ويا من يجزي مثقال ذرة شرا يرى أجر عبدك نعمان من النار وما يقرب إليها وادخله في سعة رحمتك. وفي رواية (٧): أحيا الليل يقرأ: ﴿أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ (٨) ويرددها.
وعن أسد (٩) بن عمرو عنه أنه قال (١٠): ما بقي في القرآن سورة إلا وقد قرأتها في وتري. ولعله أراد بالوتر التهجد كما في بعض الأحاديث، وإلا فالسنة قراءة السور الثلاث في ركعات الوتر.