Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في اعتقاده

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٧١

وروي عنه (١): ما جاءنا عن الله ورسوله لا نتجاوز عنه، وما اختلف فيه الصحابة اخترناه، وما جاءنا عن غيرهم أخذنا وتركنا.

وروى (٢) أنه كان كثيرا يقرأهذه الآية في خلال كلامه: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ (٣) ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٤) وفيه دليل على أنه لم يبدع اللفظ الاستحسان (٥) فإنه موجود في الكتاب وكذا في السنة فقد ورد: (ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن) (٦).

وعن أبي يوسف (٧): أنه إذا وردت حادثة قال الإمام هل عندكم أثر؟ فإن كان عنده أو عندنا أثر أخذ به، وإن اختلفت الآثار أخذ بالأكثر وإلا أخذ بالقياس إلا أن يتعسر القياس فتركه إلى الاستحسان.

وعن محمد بن سماعة (٨): أن الإمام ذكر في تصانيفه نيفا وسبعين ألف حديث وانتخب الآثار من أربعين ألف حديث، والمسائل التي رجع عنها من القياس إلى الأثر كثيرة لشدة إتباعه، (منها): كان يقسم الدية على منافع الأصابع ويوجب الأرش (٩) في الإبهام أكثر مما يوجبه في سائر الأصابع، فلما بلغه قوله (عليه