Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في اعتقاده

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٧٠

و [الأبيض] (١) بن الأغر يقايسه إذ صاح رجل وقال: أول من قاس إبليس: فقال: يا هذا وضعت الكلام في غير موضعه: قاس اللعين لرد أمر الله تعالى/٦ أ/حيث قال تعالى:

﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً﴾ (٢) ونحن نقيس المسألة على أخرى لنردها إلى أصل من الأصول: الكتاب والسنة، أو اتفاق الأمة فنجتهد وندور حول الإتباع. فأين هذا من ذاك؟ فصاح الرجل وقال:

تبت من مقالتي إلى ربي، نور الله قلبك كما نورت قلبي.

وعن علي (٣) بن عثام قال: إن [أبا حنيفة] (٤) قال (٥): حدثنا الشعبي أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى أبي موسى الأشعري وهو عامله بالبصرة:

أن قس الشيء بالشيء، واضرب الأمثال يتبين لك الحق.

وعن الحسن بن زياد: أنه كان يقول (٦): ليس لأحد أن يقول برأيه مع نص من كتاب الله أو سنة عن رسول الله أو إجماع عن الأمة، فإذا اختلف الصحابة على أقوال نختار ما هو أقرب من الكتب والسنة ونجتهد ما جاوز ذلك، فالاجتهاد موسع على الفقهاء لمن عرف الاختلاف، وقاس فأحسن القياس، وعلى هذا كانوا.