طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
١ - بلاد فارس:
كانت بلاد فارس من أكثر البلاد الإسلامية التي أصابها الوهن بسبب التوسع المغولي، ولم تلبث أن تعرضت لموجة تيمور ولحكم أسر تركمانية كانت أسرة «آق قويونلو».
وفي عهدها ظهرت في أردبيل أسرة تخصصت في الدعوة والزهد، وهي الأسرة «الصفوية» السليلة إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي، ويقال: إنه ينتسب إلى الأمام موسى الكاظم (١). وكان الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي من هذه الأسرة، ولكنه نشأ في (لاهجان) حيث مقر الفرق الإسلامية وخاصة أقطاب المذهب الشيعي، حيث تعلم منهم في صغره مذهب التشيع، وكان آباؤه شعارهم مذهب أهل السنة وكانوا مطيعين منقادين للسنة. ولم يظهر التشيع أحد منهم غير الشاه إسماعيل (٢).
وكان الشاه إسماعيل هو الذي صبغ الحركة الصفوية بالصبغة الشيعية، وكان الكثير من أتباعه من أهل السنة في أول الأمر، وبذل قصارى جهده في تحويلهم إلى المذهب الشيعي.