Skip to content

شبهات القرآنيين حول السنة النبوية المبحث الخامس: شبهات القرآنيين والرد عليها الشبهة الخامسة:

شبهات القرآنيين حول السنة النبوية

محمود مزروعة

Printed page ٨٠

الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (النور:٥١) .

فهذه الآيات نصوص قرآنية قاطعة في أن السنة النبوية وحي من عند الله - تعالى - وأن كل ما يقول الرسول ﷺ أو يفعل - فيما يتصل بأمور الدين - إنما هو الحق من عند الله، وكذلك تدل الآيات على وجوب الاحتكام إلى رسول الله ﷺ والرضا بما يحكم به، والتسليم والإذعان لذلك. وأن من لم يحتكم إلى رسول الله ﷺ ولم يرض بحكمه هو خارج عن الإيمان، وليس له حظ من الإسلام.

أما كون طاعة رسول الله ﷺ واجبة على المسلم، وأنها من طاعة الله – تعالى - فقد أوفينا الكلام عنها كذلك. ويكفي أن نذكر بقول الله ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ (النساء:٨٠) .

فهذه آيات قاطعات في أن الاحتكام إلى الرسول ﷺ وطاعته إنما هو احتكام إلى الله تعالى - وطاعة له - سبحانه - وقد قال الله - تعالى - ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ . وهؤلاء يقلبون الآية القرآنية فيزعمون أنه "من يطع الرسول فقد أشرك بالله" - عياذاً بالله، وليس بعد هذا الضلال ضلال.