شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
الشبهة الثانية:
هذه الشبهة تقوم على أساس ادعائهم أن السنة النبوية ليست وحياً من قبل الله -سبحانه - على رسوله ﷺ ولكنه اجتهاد وتصرف من النبي ﷺ بمقتضى بشريته، وهو ﷺ بهذا الاعتبار يصيب ويخطئ، فالسنة ليست وحياً، وبالتالي فهي ليست منزهة عن الخطأ، لأن المنزه عن الخطأ إنما هو الوحي، ولا وحي إلا القرآن المجيد. وإذا كانت أقوال الرسول ﷺ وأفعاله ليست وحياً، فلسنا ملزمين باتباعها، ولا هي مصدر من مصادر التشريع. وهم يذكرون أموراً يزعمون أنها أدلة على أن السنة ليست وحياً، وإنما هي اجتهاد من النبي ﷺ باعتباره بشراً.
فمن أدلتهم المزعومة على ذلك، أولاً: مسألة تأبير النخل، حيث أمر النبي ﷺ أصحابه أن يتركوا النخل فلا يؤبِّروه - يلقحوه - فأطاعوا أمره ففسد النخل، وخسر الناس ثمار نخيلهم. وثانياً: مسألة نزول جيش المسلمين في غزوة بدر، حيث أنزله الرسول ﷺ منزلاً - ثم ظهر خطأ هذا المنزل، فانتقل الجيش إلى منزل آخر بناء على رأى صحابي من أصحابه - رضوان الله عليهم - وثالثاً: مسألة