Skip to content

شبهات القرآنيين حول السنة النبوية المبحث الخامس: شبهات القرآنيين والرد عليها الشبهة الخامسة:

شبهات القرآنيين حول السنة النبوية

محمود مزروعة

Printed page ٧٨

الشبهة الخامسة:

وهذه الشبهة ليست من إنشائهم، بل قال بها بعض منكري السنة السابقين، وبخاصة هؤلاء الذين اتخذوا من الاعتزال ستاراً يخفون وراءه زندقتهم، ثم يهاجمون الإسلام، من أمثال النظام وبشر المريسي وغيرهم.

وهذه الشبهة تقوم عندهم على الزعم بأن الاحتكام إلى السنة والالتزام بها مؤدّ إلى الشرك والكفر. فإن الاسلام يقوم على أن الحاكم هو الله وحده، وأن الحكم له وحده - سبحانه - يقول - تعالى -: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (الأنعام:٥٧ ويوسف:٤٠،٦٧) . ويقول ﷿: ﴿أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ (الأنعام:٦٢) . وإذا كان الإسلام يقوم على أن الحكم لا يكون إلا لله - سبحانه -، فإن الاحتكام إلى سنة رسول الله ﷺ فيه إشراك الرسول ﷺ في الحكم مع الله - سبحانه -