شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
وذلك كفر وشرك. ولا خروج من ذلك الشرك والكفر إلا بالاحتكام إلى كتاب الله القرآن وحده، ونبذ السنة وعدم اعتبارها.
الرد على الشبهة وتفنيدها:
هذه الشبهة تقوم على أمرين فرغنا من الحديث عنهما:
الأمر الأول: أن السنة ليست وحياً من عند الله - تعالى - وبالتالي فليست شرعاً يحتكم الناس إليه.
الأمر الثاني: أن طاعة الرسول ﷺ ليست من طاعة الله - سبحانه - بل بين طاعة الرسول وطاعة الله تعارض وتضارب، بحيث تكون طاعة الرسول نقضاً لطاعة الله - تعالى - وبذلك يتحقق كونها عندهم شركا بالله.
وهذان الأمران قد سبق أن أوفينا الكلام فيهما. حيث أثبتنا أن السنة النبوية وحي من عند الله - سبحانه - إلى النبي ﷺ وأن الرسول ﷺ لا ينطق إلا بوحي الله - تعالى - ويكفي هنا أن نذكر بقول الله ﷿ في حق رسوله ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم:٣-٤) . وكذلك قد بينا أن السنة شرع الله - سبحانه - كما أن القرآن شرع الله ﷿ وقد بينا - آنفاً - أن السنة بمنزلة القرآن من حيث حجية التشريع ومصدريته ويكفي - كذلك - أن نذكر هنا بقول الله ﷿ مخاطباً رسوله ﷺ – ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (النساء:٦٥) ، ويقول الله - سبحانه – ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ