Skip to content

شبهات القرآنيين حول السنة النبوية المبحث الخامس: شبهات القرآنيين والرد عليها الشبهة السابعة:

شبهات القرآنيين حول السنة النبوية

محمود مزروعة

Printed page ٨٣

الشبهة السابعة:

تقوم شبهتهم هذه على أن الله - تعالى - قد تكفل بحفظ كتابه القرآن. وذلك في قوله ﷿ – ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٩) . لذلك ظل القرآن هو الحق الوحيد في دين الله الإسلام، فلم يحرف ولم يبدل، ولم تدخله كلمة ولا خرجت منه كلمة، ولم يرو بغير لفظه ومعناه، أما السنة فلم يتكفل الله - سبحانه - بحفظها، ولذلك داخلتها الموضوعات المحضة من جانب - أي التي لم يقلها الرسول ﷺ لا بلفظها ولا بمعناها - ومن جانب آخر ضاعت ألفاظها ورويت بالمعنى، وذلك فيما لو صح أن الرسول ﷺ قالها. فكان ضياع ألفاظها سببا في عدم معرفة المعنى الذي أراده الرسول ﷺ، حتى ليصح أن يقال إن السنة كلها أضحت موضوعة على رسول الله ﷺ ما كان منها موضوعاً بلفظه ومعناه، وما كان منها موضوع المعنى بسبب ضياع ألفاظه وروايتهم إياه بالمعنى، يقول "برويز":