شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
أسرى بدر، حيث استحياهم الرسول ﷺ ولم يقتلهم، وأخذ منهم الفداء، ونزل القرآن مبيناً خطأ ذلك الاجتهاد وإصابة اجتهاد عمر ورأيه في المسألة. ورابعاً: اعتبار الصحابة - رضوان الله عليهم - أن السنة ليست وحياً، وإقرارهم بذلك عملياً، وذلك حين خالفوا الرسول ﷺ في صلح الحديبية، حين ذبح وحلق، بينما رفضوا هم ذلك معتبرين ذلك اجتهاداً من النبي، وليس وحياً، ولو اعتبروه وحياً ما خالفوا (١) .
الرد على هذه الشبهة وتفنيدها:
إن هذه الشبهة التي أوردها هؤلاء سبقهم إليها بعض الطوائف من منكري سنة النبي ﷺ وقد ذكرنا ما زعموه أدلة لهم على ما ذهبوا إليه، وهذه الشبهة مع ما زعموه أدلة عليها ما كان ينبغي أن تصدر عن مسلم، أو عمن يدعي أنه مسلم، فإن الأمة المسلمة مجمعة سلفاً وخلفاً وإلى أن تقوم الساعة على أن السنة النبوية المطهرة وحي من قبل الله - تعالى - على رسوله ﷺ وأن النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، وإجماع الأمة المسلمة على ذلك ليس صادراً عن فراغ أو عن هوى، ولكنه الحق الذي لا يعارضه إلا غويٌّ مبين.
والأدلة على أن السنة وحي من الله - تعالى - على نبيه ﷺ كثيرة وعديدة سبق أن ذكرناها في مبحث حجية السنة، لكن لا بأس من الإشارة إلى أهمها هنا: