وليّ الدين لولده الصالح محمد (١) بالسلطنة قبل انفصال السنة، ثم بايع بعده للأشرف برسباي (٢) في ثامن شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وثمان مئة، واستمر في القضاء حتى خولف في أمر فمنع لأجله نوابه من الحكم في شوال سنة خمس وعشرين، فلما بلغ الأشرف برسباي ذلك استرضاه ووافقه على الأمر الذي كان غضب بسببه حتى كان ذلك سببا للتمادي والممالأة عليه في صرفه، فصرف من منصبه في سادس ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثمان مئة لإقامته العدل وعدم محاباته لأحد من أجله وتصميمه في أمور لا يحتملها أهل الدولة حتى شق على كثيرين، وتمالؤوا عليه، فكانت مدة ولايته القضاء ثلاثة عشر شهرا وواحدا وعشرين يوما (٣) .
وكان من أبرز الذين ساعدوا على صرف وليّ الدين وأكثرهم تماديا وتعصبا عليه: قصروه أمير آخور (٤) ، وابن الكويز كاتب السر (٥) ، والعلاء ابن