Skip to content

ذيل ابن العراقي على العبر

Printed page: 1/ 233

Text

سنة تسع وستّين وسبع مئة فيها قصد الفرنج طرابلس في مئة وثلاثين مركبا ونازلوها؛ إلى أن ملكوها ودخلوها وهدّموها. ثمّ تلاحق المسلمون وتكاثروا، واستشهد (١) من المسلمين جمع، ثمّ ألقى الله الرّعب في قلوب الكفرة وهزمهم. وكان وصول الفرنج إلى طرابلس يوم السّبت ثاني عشري المحرّم. وفيها توجّه الأمير منكليّ بغا الشّمسيّ نائب حلب وصحبته العساكر الحلبيّة [إلى] (٢) مدينة أياس (٣) لمّا بلغهم أنّ الفرنج قصدوها فأدركوهم وقد فعلوا بها الأفاعيل فقتلوا منهم جماعة، ثمّ رجعوا. وكانت هذه الوقعة يوم الاثنين ثاني صفر. وفي صفر كانت بمصر وقعة عظيمة بين الأتراك؛ فأمسك الأمير أسندمر (٤) وحبس في الإسكندريّة حتّى مات بها، وهو الذي انتصب للحكم

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) تحرّف في الأصل إلى: «استشد». (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) آياس: بفتح الهمزة الممدودة والياء المثناة من تحت ثم ألف وسين مهملة في الآخر. بلدة كبيرة على ساحل البحر من بلاد الأرمن وبها ميناء حسنة وهي فرضة تلك البلاد. . . ومن آياس إلى بغراس مرحلتان ومن آياس إلى تل حمدون نحو مرحلة. ولما استنقذ المسلمون البلاد الساحلية مثل طرابلس وعكا وغيرها من أيدي الفرنج قلّ وصولهم إلى الشام من جهة المواني التي بأيدي المسلمين ومالوا إلى آياس لكونها للنصارى فصارت ميناء مشهورة ومجمعا عظيما لتجار البر والبحر. (تقويم البلدان: ٢٤٨ - ٢٤٩). (٤) هو الأمير الكبير أتابك العساكر أسندمر الناصري وكانت وفاته في رمضان من هذه السنة. انظر ترجمته في: السلوك: ٣/ ١/١٦٤، وتاريخ ابن قاضي شهبة، ١/الورقة-

Reading tools

Cite this page

Shamela
«ذيل ابن العراقي على العبر» (١/ ٢٣٣)
Short
ابن العراقي، ذيل ابن العراقي على العبر، ج ١، ص ٢٣٣.
Full
ابن العراقي (ت ٨٢٦هـ). ذيل ابن العراقي على العبر. ٨٢٦هـ، ج ١، ص ٢٣٣.

Go to a printed page