ذيل ابن العراقي على العبر
أحمد الكناني العسقلاني (ت ٨٨٦ هـ) (١) .
٢١ - القاضي وليّ الدين أحمد بن أحمد بن عبد الخالق بن عبد المحيي الأسيوطي الشافعي (ت ٨٩١ هـ) (٢) .
محنته ووفاته
لا شك أن المكانة الاجتماعية المرموقة التي حازها الحافظ وليّ الدين، وما تبوأه من وظائف إدارية، ومناصب تدريسية عجز كثير من معاصريه عن نيلها أو تحقيق بعضها، خلقت حوله جملة من الحساد والمناوئين الذين ناصبوه العداوة والبغضاء، فقد ظهرت بوادر هذه الشحناء عند ما ولي الحافظ منصب قاضي القضاة بالديار المصرية بعد وفاة قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن عمر البلقيني نزولا عند رغبة السلطان الملك الظاهر ططر (٣) الذي رشحه لهذا المنصب، وذلك في منتصف شوال سنة أربع وعشرين وثمان مئة، مع وجود السعاة فيه بالبذل والعطاء لنيل هذا المنصب الرفيع واشترط على السلطان أنه لا يقبل شفاعة أمير في حكم! ، فسار في القضاء بعفة ونزاهة وصرامة، حتى تعصب عليه بعض أهل الدولة لعدالته، فعزل نفسه مختارا في سلطنة الملك الظاهر ططر، فلما علم بذلك استعطفه وأعاده إلى منصبه. حتى إذا مات الظاهر، بايع