منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
وفي ظَنِّي - مِنْ خلال مُعَايَشَة "الجامع لأحكام القرآن"، والسَّفَر مَعَه وإلَيه - أنه لَو جُمِع مَا فِيه مِنْ مَادَّة عِلْمِيَّة - في دَفْع تَوَهُّم التَّعَارُض - لَجَاء في مُجلَّد يُضَاهِي كِتَاب الشنقيطي (١).
ومِمَّا يُوصَى به أن تَشُدّ لِجَان الْمُناقَشَة مِنْ أزْرِ كُلّ باحِث وباحِثَة، وحَثّهم على طِبَاعَة بُحُوثِهم، وأن يُطْلَق إسَارُها من أرْفُف مَكْتَبَات الدِّرَاسَات والبحوث الْجَامِعِيَّة، والتي تَبْقَى مَحْدُودَة الفَائدَة، حَبِيسَة الْجُدْرَان!
فَقد سَمِعْنا وقَرَأنا عن رَسَائل قَيِّمَة، وبُحُوث فَرِيدَة، ولكنها لَم تَرَ النُّور بَعْد.
وكَثِيرًا ما يَحْتَاج إليها البَاحِثُون فلا يُمْكِن الوُصُل إلَّا لِفئة محدودة منهم.
والله نسأل أن يَجعل أعْمَالَنا في رِضَاه، وأن يَجْعَلَها خَالِصَة لِوَجْهِه الكَرِيم.