Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٥٨

ونُسِخَت الوَصِيَّة للأزْوَاج بِقَول النَّبِيّ ﷺ: لا وَصِيَّة لِوَارِث (١).

ويُقال: نُسِخَ بآية الْمِيرَاث" (٢).

ومِمّن رجّح القَول بالنَّسْخ:

السمعاني، فَإنه قَال: وقَوله: (غَيْرَ إِخْرَاجٍ) [البقرة: ٢٤٠] وحَرم على الوَارِث إخْرَاج الْمُعْتَدَّة مِنْ البَيْت قَبْل تَمَام الْحَوْل، لَكِن إذَا خَرَجَتْ بِنَفْسِها سَقَطت نَفَقَتُها، فنُسِخ ذَلك بِآيَة عِدَّة الوَفَاة (٣).

والبَغوي حَيث قَال: وكَانَت عِدَّة الوَفَاة في الابْتِدَاء حَوْلًا كَامِلًا، لِقوله تَعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ) [البقرة: ٢٤٠]، ثُمّ نُسخَتْ بأرْبَعَة أشْهُر وعَشْرا (٤).

وقَال في الآيَة الثَّانِيَة: وكَانَت عِدَّة الوَفاة في ابْتِدَاء الإسْلام حَوْلًا كَامِلًا، وكَان يَحْرُم عَلى الوَارِث إخْرَاجُها مِنْ الْبَيْت قَبْل تَمَام الْحَوْل، وكَانَت نَفَقَتها وسَكَنها وَاجِبَة في مَال زَوْجِها تِلك السَّنَة مَا لَم تَخْرُج، ولَم يَكُنْ لَهَا الْمِيرَاث، فَإن خَرَجَتْ مِنْ بَيْت زَوْجِها سَقَطَت نَفَقَتها، وكَان عَلَى الرَّجُل أن يُوصِي بِهَا، فَكَان كَذَلك حَتى نَزَلَتْ آيَة الْمِيرَاث، فَنَسَخ اللهُ تَعالى نَفَقَة الْحَوْل بالرُّبُع والثُّمُن، ونَسَخ عِدَّة الْحَوْل بِأرْبَعَة أشْهُر وعَشْرا (٥).

وكذلك الثعلبي (٦)، والثعالبي (٧).