Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن رأي الباحث

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٥٥٠

عَمِل بِها لله في الدُّنيا، حتى إذا أفْضَى إلى الآخِرَة لم تَكُنْ لَه حَسَنة يُجْزَى بِها" (١)، وأوَّل الآية صَرِيح في أنَّها في حَقّ الكُفَّار (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) الآية.

وأمَّا مَا جَاء عن الصَّحابة ﵃ في فَهْم الآيَة فهو على سَبِيل التَّوَرُّع والاحْتِيَاط، واسْتِشْعَار مُخَاطَبَة الله لهم في كِتَابِه.

ومِن هذا القَبِيل مَا جَاء في خُطْبَة أبي بكر ﵁ حِينَمَا وَلي الْخِلافَة، إذ يقول: إني قَدْ وُلِّيتُ عَليكم ولَسْتُ بِخَيْرِكُم (٢). قال الْحَسَن: هو والله خَيْرُهم غَير مُدَافَع، ولكن الْمُؤمِن يَهْضِم نَفْسَه (٣).

والله تعالى أعلم.