Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن أهمية دراسته

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٤٢

٤ - زِيَادَة الإيمان، وتَرْسِيخ اليَقِين، بأنَّ هذا القُرْآن (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت: ٤٢]، وبأنَّ الله تَكَفَّل بِحِفْظِه، ولَم يَجْعَل حِفْظَه إلى أحَدٍ مِنْ خَلْقِه.

وهذا مَطْلَب مُلِحّ، وأمْر مُهِمّ، خاصَّة في زَمَنِ الانفِتَاح الثَّقَافِي، ومَا تُوَاجِهه الأمَّة الإسْلامِيَّة مِنْ حُرُوب على شَتَّى الْمَيَادِين، إذ تُوجَد قُنَوَات فَضَائية ووَسَائل إعْلامِيَّة، ومَوَاقِع إلِكْتُرُونِيَّة، تَهْدِف إلى تَشْكِيك الْمُسْلِم بِدِينِه، وأوَّل ما يُسْعَى لِهَدْمِه هو: إسْقَاط الثِّقَة بأعْظَم كِتَاب، وهو القُرْآن؛ لأنه الدُّسْتُور الذي تَسْتَمِدّ مِنه الأمَّة قُوَّتها، وهو مَصْدَر عِزَّتِها، وسَبِيل نُصْرَتِها.

فإذا تَمّ التَّشْكيك بالقُرْآن هَان سَلْخ الْمُسْلِم مِنْ دينه، وتَجْرِيدِه مِنْ إيمانِه.

ومِن هُنا تَبْرُز أهَمِيَّة دِراسَة دَرْء التَّعَارُض، ودَفْع تَوَهُّم التَعَارُض بَيْن آيات الكِتَاب.