Printed page ٤١٥
وسَطِيح (١) ، ووَرَقة بن نَوفل الذي قال فيه النبي ﷺ: رأيته يَنْغَمِس في أنْهَار الْجَنَّة (٢) . فَهؤلاء ومَن كَان مِثْلهم حُجَّة على أهْل زَمَانِهم، وشَهِيد عَليهم، والله أعلم.
وقَوله: (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) تَقَدَّم في "البقرة" (٣) و"النساء" (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو كاهن جاهلي، كانت العرب تحتكم إليه، ويضرب المثل بجودة رأيه. أخباره في: سيرة ابن هشام (١/ ١٥١ وما بعدها)، وتاريخ الأمم والملوك، الطبري (١/ ٤٥١ وما بعدها)، وفي تاريخ دمشق، ابن عساكر (٢٦/ ٣٦٢). قال الفيروز آبادي في القاموس (ص ٢٨٦) مادة "سطح": وكاهن بني ذئب، وما كان فيه عظم سوى رأسه. وفي لسان العرب (٢/ ٤٨٣): السطيح المستلقي على قفاه من الزمانة. سطيح هذا الكاهن الذئبي، من بني ذئب، كان يتكهن في الجاهلية، سمي بذلك لأنه كان إذا غضب قعد منبسطًا فيما زعموا، وقيل: سمي بذلك لأنه لم يكن له بين مفاصله قصب تعمده، فكان أبدًا منبسطًا منسطحًا على الأرض، لا يقدر على قيام ولا قعود. ويُقال: كان لا عَظْم فيه سوى رأسه. ↩︎
(٢) لعل القرطبي نَقَل هذا من حفظه، وقد جاء في فضل ورقة بن نوفل قوله ﵊: لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين. رواه الحاكم (ح ٤٢١١) وصححه على شرط الشيخين، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٣/ ٢٤)، وقال الهيثمي (٩/ ٤١٦): رواه البزار متصلًا ومرسلًا … ورجال المسند والمرسل رجال الصحيح. وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (ح ٤٠٥). ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ح ٦٠٢)، وأبو يعلى (ح ٢٠٤٧) من حديث جابر بلفظ: رأيته يمشي في بطنان الجنة عليه حلة من سُندس. وفي إسناده عندهما مجالِد بن سعيد، وفي التقريب (ترجمة ٦٥٢٠): ليس بالقوي، وقد تغيّر في آخر عمره. وروى الطبراني (ح ٢١٧) من حديث أسماء بنت أبي بكر أن النبي ﷺ سُئل عن ورقة بن نوفل فقال: يُبْعَث يوم القيامة أمة وحده. وفي مسند أحمد (ح ٢٤٣٦٧)، وجامع الترمذي (ح ٢٢٨٨) من حديث عائشة أن النبي ﷺ رأى ورقة بن نوفل وعليه ثياب بيض، وفي إسناده ابن لَهيعة، وأشار الترمذي إلى ضعف الحديث. ↩︎
(٣) في تفسير قوله تعالى: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: ١٤٣]، وأما في النساء فقد تقدّم النقل عنه آنفًا. ↩︎
(٤) الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق (١٠/ ١٤٦، ١٤٧). ↩︎