Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن بيان عقيدة القرطبي باختصار

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٣٢

وبَيَّن القرطبي أُصُول الفِرَق الْمُنْتَسِبَة إلى الإسْلام، وهي بإجْمَال سِتّ فِرَق انْقَسَمَتْ كُلّ فِرْقَة إلى اثْنَتِي عشرة فِرْقَة، على النحو التالي:

"انْقَسَمَتِ الْحَرُورِيَّة اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة" (١).

و "انْقَسَمَت القَدَرِيَّة اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة" (٢).

و "انْقَسَمَت الْجَهْمِيَّة اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة" (٣).

و "انْقَسَمَت الْمُرْجِئة اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة" (٤).

و "انْقَسَمَت الرَّافِضَة اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة" (٥).

و "انْقَسَمَت الْجَبْرِيَّة اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة" (٦).

وذَكَر أصُول الفِرَق عُمومًا، إذ يَقُول: "فقد ظَهَر لَنَا مِنْ أصُول الفِرَق: الْحَرُورِيَّة والقَدَرِيَّة والْجَهْمِيَّة، والْمُرْجِئَة، والرَّافِضَة، والْجَبْرِيَّة.

وقال بَعض أهْل العِلْم: أصْل الفِرَق الضَّالَّة هذه الفِرَق السِّتّ، وقد انْقَسَمَت كُلّ فِرْقَة مِنها اثْنَتِي عَشْرَة فِرْقَة، فَصَارَت اثْنَتَيْن وسَبْعِين فِرْقَة" (٧).

ورَدّ القرطبي على الصُّوفِيَّة في مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْ تفسيره، وبَيَّن الفَاسِد مِنْ أقْوَالِهم ومُعْتَقَدَاتِهم، فمن ذلك:

رَدّه على الصُّوفِيَّة فِيمَا يَتَعَلَّق بالتَّوَكُّل، إذ يَقول في قَوْلِه تَعَالى: (آتِنَا غَدَاءَنَا) [الكهف: ٦٢]: فيه مَسْألَة وَاحِدَة، وهو اتِّخَاذ الزَّاد في الأسْفَار، وهو رَدّ على الصُّوفِيَّة الْجَهَلَة الأغْمَار! الذِين يَقْتَحِمُون الْمَهَامِه والقِفَار زَعْمًا منهم أنْ ذلك هو