"ويَجُوز أن يَكُون إخْبَار الله عن نَفْسِه بِالعَجَب مَحْمُولًا على أنه أظْهَر مِنْ أمْرِه وسَخَطِه على مَنْ كَفَر بِه مَا يَقُوم مَقَام العَجَب مِنْ الْمَخْلُوقِين، كَمَا يُحْمَل إخْبَارُه تَعَالى عن نَفْسه بالضَّحِك لِمَنْ يَرْضَى عَنه (٤).
"ويُقَال: مَعْنَى: "عَجِب رَبُّكُمْ" (٥)، أي: رَضِي وأثَاب، فَسَمَّاه عَجَبًا وليس بِعَجَب في الْحَقِيقَة" (٦).
وكَان قَبْل ذلك نَقَل عن الفراء قَوْلَه: العَجَب إن أُسْنِد إلى الله ﷿ فَلَيس مَعْنَاه مِنْ الله كَمَعْنَاه مِنْ العِبَاد، وكَذلك قَوْله: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) [البقرة: ١٥]، ليس ذلك مِنْ الله كَمَعْنَاه مِنْ العِبَاد (٧).