Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن بيان عقيدة القرطبي باختصار

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٢٧

كَمَا أوَّل صِفَة كَفّ الرحمن ويَمِينه (١).

وأوَّل العَجَب (٢) بِعِدَّة تَأوِيلات (٣)، مِنها:

"بِمَعْنَى وُقُوع ذلك العَمَل عند الله عَظِيمًا".

وبمعنى: "جَازَيْتُهم على التَّعَجُّب".

"ويَجُوز أن يَكُون إخْبَار الله عن نَفْسِه بِالعَجَب مَحْمُولًا على أنه أظْهَر مِنْ أمْرِه وسَخَطِه على مَنْ كَفَر بِه مَا يَقُوم مَقَام العَجَب مِنْ الْمَخْلُوقِين، كَمَا يُحْمَل إخْبَارُه تَعَالى عن نَفْسه بالضَّحِك لِمَنْ يَرْضَى عَنه (٤).

"ويُقَال: مَعْنَى: "عَجِب رَبُّكُمْ" (٥)، أي: رَضِي وأثَاب، فَسَمَّاه عَجَبًا وليس بِعَجَب في الْحَقِيقَة" (٦).

وكَان قَبْل ذلك نَقَل عن الفراء قَوْلَه: العَجَب إن أُسْنِد إلى الله ﷿ فَلَيس مَعْنَاه مِنْ الله كَمَعْنَاه مِنْ العِبَاد، وكَذلك قَوْله: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) [البقرة: ١٥]، ليس ذلك مِنْ الله كَمَعْنَاه مِنْ العِبَاد (٧).