Printed page ٢٥٦
وقَالَت طَائفَة: إنَّ إبْليس لم يَدْخُل الْجَنَّة إلى آدَم بَعْدَ مَا أُخْرِج منها، وإنّما أغْوَى بِشَيْطَانِه وسُلْطَانه ووُسْوَاسِه التي (١) أعْطَاه الله تَعالى، كما قَال ﷺ: إنَّ الشَّيْطَان يَجْرِي مِنْ ابن آدَم مَجْرَى الدَّم (٢).
ثم قَال: يُذْكَر أنَّ الْحَيَّة كَانت خَادِم آدَم ﵇ في الْجَنَّة فَخَانَتْه بأن مَكَّنَتْ عَدُوّ الله مِنْ نَفْسِها، وأظْهَرَت العَدَاوَة لَه هُنَاك، فَلَمَّا أُهْبِطُوا تَأكَّدَت العَدَاوة وجُعِل رِزْقُها التُّرَاب، وقِيل لَها: أنتِ عَدُو بَني آدَم، وهُم أعْدَاؤك، وحَيث لَقِيَكِ منهم أحَد شَدَخَ رَأسَك (٣).
رَوَى ابنُ عمر عن رَسول الله ﷺ قال: خَمْسٌ يَقْتُلُهن الْمُحْرِم - فَذَكَرَ الْحَيَّة فِيهِنّ (٤).
ورُوي أنَّ إبليس قال لَها: أدْخِلِيني الْجَنَّة وأنْتِ في ذِمَّتِي، فَكان ابن عباس يَقُول: أخْفِرُوا ذِمَّة إبليس!
ورَوَتْ سَاكِنَة بنت الْجَعْد عن سَرَّاء بنت نَبهان الغَنوية (٥) قالت: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقول: