Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ١) مذاهب أهل العلم في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ١٨٢

بقتل سبعين من المشركين، وأسر سبعين (١)، وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله ﵄ (٢).

وقال به قتادة (٣) وعكرمة والضحاك والسدي والربيع بن أنس (٤).

وقد اقتصر الطبري في تفسيره على هذا القول وقال بعد ذلك: "ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنفُسِكُمْ﴾ بعد إجماعِ جميعِهم على أن تأويل سائر الآية على ما قلنا في ذلك من التأويل" (٥)، وقال ابن حجر: "اتفق أهل العلم بالتفسير على أن المخاطبين بالآية أهلُ أُحد، وأن المراد بـ ﴿أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾ يومَ بدر" (٦).

وذكر ابن هشام في السيرة الاستدلال بهذه الآية في بيان عدد الذين قُتلوا وأُسِروا من المشركين في غزوة بدر (٧).

وأما قول الزجاج المذكور هنا، فإنه منقولٌ عن ابن عطية، ولم يذكر ابن عطية كلام الزجاج نصًّا، بل ذكر معنى كلامه على النحو المذكور هنا (٨).

قال الزجاج في قوله تعالى ﴿أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾: "أصبتم في يوم أُحد مثلها، وأصبتم يوم بدر مثلها، فأصبتم مِثلَي ما أصابكم" (٩). هذا هو نصُّ كلام الزجاج في هذه الآية، ولم يحمل أهل العلم كلامه على المعنى الذي ذكره ابن عطية، بل ذكروا أن معنى كلامه في الآية هو أن المشركين أصابوا المسلمين في يومٍ واحد، وهم أصابوا منهم في يومين، فجعل المِثلَين في اليومين؛