توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
مشروط بترك الكبائر، كما قال سبحانه: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلًا كريمًا﴾، وجاء في اللفظ الآخر: ((الصَّلاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ)) (١).
وفيه: ضرب الأمثال للتقريب إلى الذهن، وهو تمثيله ﷺ الصلوات الخمس في صورة محسوسة، كصورة الاغتسال من النهر، وهذا المثل كالأمثال التي يضربها الله تعالى في كتابه، قال تعالى: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾.
قوله ﷺ: ((وَمَا يُبْقِي ذَلِكَ مِنَ الدَّرَنِ))، يعني: ما يبقي من الوسخ.
[٦٦٩] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ((مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ)).
[خ: ٦٦٢]
في هذا الحديث: فضل الذهاب إلى المسجد والإياب منه، والنزل: الضيافة، وهذا الأجر زيادة على تكفير السيئات، ورفع الدرجات.