Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٥٠

أَوْ يَضْرِطُ)).

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ)).

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَحَدُكُمْ مَا قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فِي صَلَاةٍ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ)).

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ هَذَا.

في هذه الأحاديث:

١ - ذكر فضل صلاة الجماعة، وأنها تفوق صلاة الفرد بخمس وعشرين، وفي لفظ آخر: بسبع وعشرين درجة.

٢ - فضل المشي إلى المساجد، وكتابة الأجر للماشي ذهابًا وإيابًا.

٣ - فضل الإخلاص؛ لقوله: ((لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ))، يعني: لا يريد إلا وجه الله والدار الآخرة.

٤ - فضل انتظار الصلاة، وأن المسلم الذي ينتظر الصلاة في حكم المصلي، وأن الملائكة تدعو لمن يفعل ذلك، وتقول: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ)) إلا إذا فعل أحد أمرين فإن الملائكة تكف عن الدعاء له:

الأمر الأول: الإيذاء، من غيبة، أو نميمة، أو سب.

الأمر الثاني: أن يُحْدِثَ، بأن ينتقض وضوؤه.

قوله: ((وَأَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ))، يعني: في حكم المصلي؛ ولهذا جاء في