Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٢٩١

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ- يَعْنِي: ابْنَ طَهْمَانَ- عَنِ الْحَجَّاجِ- وَهُوَ ابْنُ حَجَّاجٍ- عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: ((وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ)).

في هذا الحديث: بيان لوقت المغرب، ويجمع بين ما سبق من أن جبريل صلى بالنبي ﷺ وقت المغرب في يومين متواليين في وقت واحد: أن هذا كان أولًا، ثُمَّ زاد الله وقت المغرب ساعة، فاتسع إلى مغيب الشفق.

وذكر النووي ﵀ أن مذهب الشافعي ﵀ أن وقت المغرب بمقدار ما يتوضأ الإنسان، ويستر عورته، ويصلي ثلاث ركعات (١)، لكن هذا القول مرجوح، وهو على ما جاء أولًا، والصواب: أن وقت المغرب ممتد، كما في هذه الأحاديث، من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، لكنه أقصر الأوقات، وكذلك وقت الفجر يقارب ساعة وثلث الساعة، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.