Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٢٣٨

الحالة الثالثة: أن يشرع في القراءة، وهذا يحرم عليه الرجوع.

والجمهور عندهم: أن سجود السهو سنة (١)، ولها تكبير، فيكبر إذا سجد، وإذا رفع كبر، وإذا سجد كبر، والسجدة الثانية كذلك، وهكذا- أيضًا- سجدة التلاوة.

[٥٧١] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ ابْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا، أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ، كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ)).

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ: ((يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ، قَبْلَ السَّلَامِ))، كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ.

في هذا الحديث: أنه إذا حصل للمصلي شك- ولم يكن عنده غلبة ظن- فإنه يبني على اليقين، وهو الأقل، فاليقين إذا شك أصلى ثلاث ركعات، أم أربع، فيجعلها ثلاثًا، فيتمم صلاته، ثُمَّ يسجد سجدتين قبل أن يسلم، ومثله لو شك في الطواف هل طاف شوطين أو ثلاثة فيبني على اليقين، وهو الأقل، ويجعله شوطين.