Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٢٠٧

انْصَرَفَ قَالَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي)).

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّاد.

[خ: ١٢١٧]

في هذه الأحاديث:

١ - بيان مشروعية صلاة النافلة على الراحلة دون التوجه إلى القبلة، فيصلي إلى جهة سيره، فإذا كان السير طريقه إلى جهة الشرق صلى إلى الشرق، وإذا كان جهة الغرب صلى إلى الغرب، أما الفريضة فلا بد أن ينزل ويصلي على الأرض.

مسألة: اختلف العلماء: هل يجب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام أم لا؟

الجواب: جاء في الحديث أن النبي ﷺ: ((كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ)) (١)، وهذا أحسن وأحوط.

فرع: أما إذا كان يصلي في السيارة، أو يصلي في الطائرة نافلةً فالظاهر أنه لا بد أن يستدير مع القبلة؛ لأنها ليست مثل الراحلة؛ لاستقرارها، فقد ذكر العلماء أنه إذا كان يصلي في المحفة- التي مثل الهودج- فإنه يستدير مع القبلة، والطائرة والسيارة مثل المحفة فيستدير مع القبلة حيث دارت (٢).

٢ - دليل على أنه لا بأس من الإشارة بالرأس، أو باليد في الصلاة.