توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
يرمي بالحصى، ومثله الذي يقرأ الفنجان، ومثله الذي يفتح الكتاب، ويُحضِّر الجنَّ، كل هذا من أنواع الشعوذة والسحر والكهانة.
وقوله: ((كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ)) معناه: من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يباح، فالمقصود: أنه حرام؛ لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، وإنما قال النبي ﷺ: ((فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ)) ولم يقل: هو حرام، بغير تعليق على الموافقة؛ لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهي يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط، فحافظ النبي ﷺ على حرمة ذاك النبي، مع بيان الحكم في حقنا.
وقوله: ((وَالْجَوَّانِيَّةِ)) مكان قِبَلَ أحد.
٦ - دليل على أنه لا يجوز ضرب الخادمة والعبد إذا لم يقصر في حفظ ما وُكِلَ إليه رعايته، وأنه لا يلام ولا يضرب، ما لم يفرِّط.
٧ - دليل على أن الكفارة لمن ضرب عبده أن يعتقه، وجاء في حديث آخر أنه ضرب أحدهم عبده وأعتقه، فقال له النبي ﷺ: ((أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ- أَوْ: لَمَسَّتْكَ النَّارُ)) (١).
٨ - فائدة عظيمة تتعلق بالعقيدة، والرد على أهل البدع من الجهمية والمعتزلة، وهي: أن الله تعالى في السماء، وأن الله في العلو.
والسماء تطلق على:
أالعلو، وله سبحانه أعلى العلو، وهو فوق العرش.
ب الأجرام المبنية وهي السماوات وفوقها العرش.
فهذا رد على المبتدعة القائلين: إن الله في كل مكان، تعالى الله عما يقولون، وهذا كفر وردة، وبعضهم ينفون ويقولون: لا هو داخل العالم ولا