Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ١٩١

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)).

وَحَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)).

في هذا الباب: تحريم اتخاذ القبور مساجد، والتحذير من ذلك في ثلاثة أوجه:

الأول: قوله ﷺ: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ)).

والثاني: قوله ﷺ: ((أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ)).

والثالث: قوله ﷺ: ((إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ))، وما ذاك إلا؛ لأن اتخاذ القبور مساجد من أسباب الشرك، ومن وسائله القريبة.

وفيه: أن المصورين الذين يصورون التماثيل ويعكفون عند القبور هم من شرار الخلق.

وقوله: ((وَصَالِحِيهِمْ)) يبين أن البناء على القبور كان غير قاصر على قبور الأنبياء فقط.

وقوله: ((ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ)) هذه اللغة يسمونها لغة: ((أكلوني البراغيث))، وهي أن الفعل فيها يُثنى ويُجمع مع فاعله المثنى والمجموع.