Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ١٢٢

[١٤٥٤] حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّهَا- أُمَّ سَلَمَةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.

في هذا الحديث: أن هذا الغلام الذي كان يدخل على عائشة ﵂ رضع من إحدى بنات أخيها، فتكون عائشة عمته من الرضاعة، ولما أنكرت أم سلمة ﵂ عليها قالت: أنا ما أحب أن يدخل عليَّ، قالت عائشة ﵂: أما لكِ في رسول الله أسوة؟ ! وكأن عائشة ﵂ أمرت إحدى بنات أخيها أن ترضعه، وهذا وإن لم يذكر في الحديث، لكن هذا هو الظاهر.

وعائشة ﵂ ترى أن هذا الحكم ليس خاصًّا بسالم وسهلة ﵄، وترى أنه لا بأس أن ترضع المرأة الرجل الكبير، وذهب إلى ذلك داود الظاهري (١)، والصواب الذي عليه مذهب الجماهير: أن هذا خاص بسالم وسهلة ﵄، ولا يقاس عليه غيره (٢).

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وابن القيم (٤) ﵏ إلى قريب