Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ١٥٢

بَاب لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ

[١٤٧٠] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبَا يُونُسَ- مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ- حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ)).

[خ: ٣٣٣٠]

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ، وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ)).

قوله: ((وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ)) حواء هي زوج أبينا آدم ﵇، خلقت من ضلعه، قال تعالى: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها﴾.

وسبب ذلك: ما جرى في قصة الشجرة مع إبليس إذ زين لها أكل الشجرة فأغواها فأخبرت آدم بالشجرة فأكل منها.

ويقال: إنها ولدت له أربعين ولدًا في عشرين بطنًا، كل بطن فيه ذكر وأنثى؛ وكان في الأول قبل أن ينتشر الناس يتزوج الإنسان أخته التي جاءت من بطن آخر، وتحرم عليه أخته التي معه في نفس البطن، فلما كثر الناس حرم الله الزواج بالأخوات.

وقوله: ((لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ، وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ))، أي: لم يخبث، وبنو إسرائيل أنزل الله عليهم المن والسلوى، ونهاهم عن ادخاره، فادخروه، فأنتن.