Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٣٤

وفيه: أن النبي ﷺ لم يكن يخلي شهرًا من صومٍ.

وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ حَمَّادٌ: وَأَظُنُّ أَيُّوبَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، قَدْ أَفْطَرَ، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ.

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ هِشَامًا، وَلَا مُحَمَّدًا.

في هذا الحديث: أن النبي ﷺ ربما سرد الصوم، وربما سرد الفطر، على حسب فراغه؛ فإن كان مشغولًا بالوفود، أو بالدعوة، أو بالجهاد أفطر، وإذا حصل له فراغ سرد الصوم اغتنامًا للفضل.

وهكذا ينبغي للإنسان أن يقتدي بالنبي ﷺ، فإذا كان الصيام يُضعِفه عن طلب الرزق، أو طلب العلم، أو الدعوة إلى الله، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترك الصيام، وصام في وقت فراغه.