Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، وبيان محلها، وأرجى أوقات طلبها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٥٤

بَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِهَا، وَبَيَانِ مَحَلِّهَا، وَأَرْجَى أَوْقَاتِ طَلَبِهَا

[١١٦٥] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ)).

[خ: ١١٥٨]

قوله: ((تَوَاطَأَتْ))، يعني: توافقت.

في هذا الحديث: أن السبع الأواخر أرجى لليلة القدر من غيرها، ولا يدل على أنها لا تكون في ليلة إحدى وعشرين، أو اثنتين وعشرين، بل تكون في العشر الأواخر كلها- أشفاعها، وأوتارها- كما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)) (١).

فدل على أن الصواب في ليلة القدر: أنها متنقلة، تكون في الليالي الوترية أرجى من غيرها، وقد تكون في الأشفاع، والسبع الأواخر أرجى من غيرها، وليلة سبع وعشرين أرجى من غيرها.