Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل السحور، وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره، وتعجيل الفطر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢٦٨

بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ، وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ، وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ

[١٠٩٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً)).

[١٠٩٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ- مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ)).

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. ح، وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

في هذه الأحاديث: مشروعية السحور واستحبابه؛ لما فيه من امتثال الأمر، والتقوِّي على العبادة، وصلاة الله وملائكته على المتسحرين، كما في قوله ﷺ: ((َإِنَّ اللَّهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ)) (١)، ولما فيه من مخالفة أهل الكتاب، كما في قوله ﷺ: ((فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ)).

وفيها: استحباب أن يأكل ولو قليلًا؛ لقوله: ((أَكْلَةُ السَّحَرِ))، ولم يقل: شربة السحر، فلو اقتصر على شرب اللبن، أو الماء لم يكن أكلًا.