توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
فإن قيل: إن اللبن غذاء كامل، قيل: بل ينبغي له أن يأكل ولو قليلًا، حتى يحصل على السُّنة.
والذي لم يشتهِ الأكل يأكل ولو تمرات قليلة؛ لقوله ﷺ: ((نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ)) (١).
وفيها: استحباب تأخير السحور آخر الليل.
[١٠٩٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: ((خَمْسِينَ آيَةً)).
[خ: ٥٧٥]
وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
في هذا الحديث: أن سحور النبي ﷺ كان متأخرًا، وأنه كان قريبًا من الفجر؛ ولهذا ذكر زيد بن ثابت ﵁ أن بين السحور والصلاة قدر خمسين آية.
[١٠٩٨] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ)).
[خ: ١٩٥٧]
وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.