Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حفظ اللسان للصائم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٢٣

بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ لِلصَّائِمِ

[١١٥١] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ رِوَايَةً قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ.

[خ: ١٨٩٤]

قوله: ((فَلَا يَرْفُثْ)): الرَّفث: الجماع ودواعيه.

وقوله: ((وَلَا يَجْهَلْ)): الجهل: الظلم والعدوان على الناس.

في هذا الحديث: أن على الصائم أن يجتنب الرفث والجهل.

وقوله: ((فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ))، أي: حتى يقطع النزاع، ويبين له أنه ليس عاجزًا عن الرد عليه، ولكن منعه الصيام.

وكذلك لو كان غير صائم وشاتمه أحد فالأفضل ألا يرد عليه بالمثل، كما قال الله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.

وقول من قال: إنه يقول: ((إِنِّي صَائِمٌ)): بلسان حاله، لا بسان مقاله، ليس بظاهر.

والصواب: أنه يقول بلسان المقال؛ لأن هذا هو الأصل.