توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ أَجْرِ الْمُفْطِرِ فِي السَّفَرِ إِذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ
[١١١٩] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ)).
[خ: ٢٨٩٠]
في هذا الحديث: أنَّ الأفضلَ لمن شقَّ عليه الصوم في السفر الفطرُ.
وقوله: ((فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ، وَسَقَوْا الرِّكَابَ))، يعني: نصبوا الخيام، وخدموا إخوانهم، فقال الرسول ﷺ: ((ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ))؛ لأن الصُّوَّام قد شقَّ عليهم، فلم يعملوا.