توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
٥. أن الثاني من أفعال رسول الله ﷺ يكون ناسخًا إذا تعارض مع الأول من فعله، أما إذا أمكن الجمع بينهما فإنه يعمل بكل منهما؛ لأن الجمع مُقدَّم.
٦. في قوله: ((حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَشَرِبَهُ نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ)): أنه أفطر ﵊ لما قيل له: إن الناس قد شقَّ عليهم الصوم.
٧. قول النبي ﷺ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ)) (١)، فهذا محمول على كراهة الصوم لمن شق عليه الصوم، أما إذا كان لا يشق عليه فهو مخير بين الصوم والفطر.
مسألة: أيهما أفضل: الفطر، أو الصوم؟
القول الأول: الصوم أفضل؛ لأنه أسرع في براءة الذمة؛ ولأنه فعل النبي ﷺ؛ ولأنه أنشطُ له، وأَعْونُ إذا صام مع الناس.
القول الثاني: الفطر أفضل؛ لأن فيه الأخذ برخص الله، قال ﷺ: ((عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ)) (٢).
ومن العلماء من قال: إن الفطر والصوم على حدٍّ سواء في الفضيلة.