Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، إذا كان سفره مرحلتين فأكثر، وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم، ولمن يشق عليه أن يفطر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢٩١

٥. أن الثاني من أفعال رسول الله ﷺ يكون ناسخًا إذا تعارض مع الأول من فعله، أما إذا أمكن الجمع بينهما فإنه يعمل بكل منهما؛ لأن الجمع مُقدَّم.

٦. في قوله: ((حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَشَرِبَهُ نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ)): أنه أفطر ﵊ لما قيل له: إن الناس قد شقَّ عليهم الصوم.

٧. قول النبي ﷺ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ)) (١)، فهذا محمول على كراهة الصوم لمن شق عليه الصوم، أما إذا كان لا يشق عليه فهو مخير بين الصوم والفطر.

مسألة: أيهما أفضل: الفطر، أو الصوم؟

القول الأول: الصوم أفضل؛ لأنه أسرع في براءة الذمة؛ ولأنه فعل النبي ﷺ؛ ولأنه أنشطُ له، وأَعْونُ إذا صام مع الناس.

القول الثاني: الفطر أفضل؛ لأن فيه الأخذ برخص الله، قال ﷺ: ((عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ)) (٢).

ومن العلماء من قال: إن الفطر والصوم على حدٍّ سواء في الفضيلة.