Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ١٢٠

بَابُ بَيَانِ تَحْرِيمِ إِيذَاءِ الْجَارِ

[٤٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جميعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)).

قوله: ((بَوَائِقَهُ))، أي: غوائله وشره.

وفي هذا الحديث: الوعيد الشديد على إيذاء الجار، وأنه من كبائر الذنوب، ومن المتوعَّد عليه بعدم دخول الجنة.

وإذا كان الجار لا يأمنه جاره، دل على فسقه، وعلى تعديه وإيذائه، ففي الحديث الآخر: ((واللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ)) قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) (١)، وهذا يدل على نقص إيمانه وضعفه.