Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم ضرب الخدود، وشق الجيوب، والدعاء بدعوى الجاهلية

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ١٩٩

بَابُ تَحْرِيمِ ضَرْبِ الْخُدُودِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَالدُّعَاءِ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ

[١٠٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ))، هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى، وَأَمَّا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَا: وَشَقَّ وَدَعَا بِغَيْرِ أَلِفٍ.

وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَا: وَشَقَّ وَدَعَا.

هذا الحديث فيه: بيان شيء من الكبائر، وهو النياحة، وضرب الخدود، وشق الجيوب، والدعاء بدعوى الجاهلية بالويل والثبور، وكل هذا من النياحة المحرمة.

ومن الناس من إذا أصابته مصيبة ومات له أحد- ضرب خده، أو نتف شعره، أو شق ثوبه، وجيبه، والواجب على المسلم أن يقول: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، ويقول: ((اللَّهُمَّ أجرنِي فِي مُصِيبَتِي، واخْلُف لِي خَيْرًا مِنْهَا)) (١)، أما كونه يرفع صوته بالصياح والعويل، أو الدعاء بالويل والثبور، أو الندب، وتعداد محاسن الميت، أو ضرب الخد، أو شق الجيب، أو نتف الشعر، فكل هذا من النياحة، ومن الكبائر.