Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٢٧١

بَابُ جَوَازِ الِاسْتِسْرَارِ لِلْخَائِفِ

[١٤٩] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ- واللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ- قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ((أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الإِسْلَامَ؟ ))، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِائَةِ إِلَى السَّبْعِ مِائَةِ؟ قَالَ: ((إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا))، قَالَ: فَابْتُلِيَنَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا سِرًّا.

قوله: ((فَابْتُلِيَنَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا سِرًّا)) قد يكون قصده ما حدث بينهم وبين الخوارج، أو بين غيرهم، فكانوا يختفون، حتى يصلوا سرًّا، ويمكن أن يكون قصده الحروب بين علي ﵁، ومعاوية ﵁.

هذا الحديث فيه: بيان لبعض الفتن التي حدثت بعد الرسول ﵊.

وفيه: جواز الاستسرار بالصلاة للخائف عند الفتن.