Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤١٨

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ

[٧١٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ)).

قَالَ مُسْلِم: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: وَأَبِي أُسَيْدٍ.

وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

في هذا الحديث: مشروعية هذا الذكر عند دخول المسجد، وعند الخروج منه.

والسُّنة- أيضًا- أن يقدم رجله اليمنى عند الدخول، ويقدم الرجل اليسرى عند الخروج، عكس دخول الحمام، وكذلك عند لبسه النعل يقدم رجله اليمنى وعند لبس الثوب.

وحكمة مشروعية هذا الذكر عند دخول المسجد وعند الخروج منه: أنه عند دخول المسجد يكون مقبلًا على أداء هذه العبادة، فيسأل الله من رحمته، وعند الخروج يسأل الله من فضله ورزقه، كقوله تعالى بعد صلاة الجمعة: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾.

وجاءت أحاديث أخرى فيها زيادة على هذا الذكر، منها: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ