توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
قَالَ: أَقَطُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْم)) (١).
ومعنى: ((قَالَ: أَقَطُ؟ )): قال حيوة بن شريح لعُقبة بن مُسلم: أَقَطُ؟ أي: أَحَسْبُ، والهمزةُ فيه للاستفهام- وهو بفتح القاف وضم الطاء المخففة، ويجوز التشديد فيه- أيضًا- والمعنى: أهذا يكفيه عن غيره من الأذكار؟ أو أهذا يكفيه من شر الشيطان؟ فلهذا قال: قلت: نعَم، وفاعل قلتُ هو: عقبة بن مسلم إن كان السائل هو حيوة بن شريح، أو عبد الله بن عَمرو إن كان السائل هو عقبة بن مسلم؛ فعلى الوجه الثاني يكون فاعل ((قَالَ: أقَطُ؟ )) - أيضًا- هو عقبة بن مسلم، قاله العيني ﵀ (٢).
وكذلك- أيضًا- أنه يصلي على النبي ﷺ، يقول ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محمَّدٍ)) (٣)، وجاء أنه يقول: ((بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ)) (٤).