Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤١١

بَابُ جَوَازِ الِانصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ

[٧٠٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا، لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ.

[خ: ٨٥٢]

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح، وَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

[٧٠٨] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَّيْتُ: عَنْ يَمِينِي، أَوْ عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ.

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَن السُّدِّيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ.

قوله: ((عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ)): هو: عبد الله بن مسعود ﵁؛ لأن الأسود وهو ابن يزيد النخعي من تلاميذه.

وقوله: ((لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا))؛ بأن يعتقد شيئًا مشروعًا، وهو ليس بمشروع، كأن يعتقد أن الأفضل أن ينصرف عن يمينه، ولم يدل الدليل على ذلك، فإذا اعتقد هذا الاعتقاد، كان هذا من حظ الشيطان.

في هذه الأحاديث: أن للإمام أن ينصرف عن يمينه وعن شماله، ولا يتحرى أحد الجانبين، ففي حديث ابن مسعود ﵁ أنه رأى الرسول ﷺ أكثر ما ينصرف عن يساره، وفي حديث أنس ﵁ أنه رآه أكثر ما ينصرف عن يمينه.